المحاضرة الاولى مدخل عام حول الادارة
تمهيد
يقوم النشاط الإداري المجسد في المؤسسات والادارات
بصورة اساسية على جملة من الوسائل الكتابية والتقنيات الورقية، وذلك لاعتبارات عملية وتنظيمية وقانونية؛ اذ أن
نجاح الإدارة عامة كانت او خاصة وفعالية أنشطتها يرتبطان ارتباطا وثيقا بمدى صلاحية
وسلامة الوثائق والنصوص المحررة فيها، ومن ثم يتوجب على الموظفين عامة على اختلاف مستوياتهم
ووظائفهم، حيازة المؤهلات اللازمة لتحرير المراسلات والوثائق الإدارية بشكل سليم وصحيح،
شكلا و مضمونا.
وإن تحرير الوثائق الإدارية سواء ما تعلق منها بتبليغ
معلومات (رسائل، تقارير...) أو إصدار توجيهات (مذكرات، تعليمات...) أو خلق وضعيات قانونية
(قرارات، مقررات...) أو غيرها يتطلب مراعاة جملة من المبادئ والقواعد المعبرة عن طبيعة
المرفق الإداري باعتباره ممثلا للسلطة العمومية من جهة، والمندمجة ضمن نظام قيمي ومعياري يحدد العلاقات بين مختلف المصالح والوحدات الإدارية، وعلاقات هذه الأخيرة بمستخدميها
وبمستعملي المرافق العامة من جهة ثانية.
هذه الاعتبارات جميعها تضفي على التحرير الإداري صفات
خصوصية تميزه عن باقي أنواع التحرير (التجاري، الإعلامي، الاجتماعي ...)، و تقتضي من
ثم تحديد الإطار العام لهذا الحقل المعرفي وتوصيف التقنيات الخصوصية لتحرير مختلف الوثائق
الإدارية.
وعليه سنحاول ان نتطرق الى موضوع فنيات التحرير الاداري
من خلال جملة من المحاضرات التي نهدف من خلالها تمكيكن الطالب بصفة خاصة من الاحاطة
بالمعلومات والقواعد التي ينظم مثل هذا المجال الاداري، اضف الى انها تمكن الموظف بصفة
عامة من حيازة القدرات والمؤهلات اللازمة لإنجاز محرراته الإدارية وفق الضوابط والمواصفات
الخصوصية، تحقيقا لدرجة عالية من المصداقية والفعالية، وهو ما يتطلب من كل متكون بحكم الطبيعة العملية لمجال التحرير الإداري الاعتناء بالجانب التطبيقي عبر تكثيف المحاولات
الإنشائية. هذا الامر الذي يفرض علينا كذلك ضرورة التعريج على موضوع الادارة حتى يتسنى
لنا فهم مجال تطبيق هذا المضمون في الميدان المعاش.
1.
مدخل عام لعلم الإدارة :
تختلف مهمة الإدارة باختلاف الظروف البيئية والاديولوجيات
السائدة في كل مجتمع .كما أن التنظيم الاجتماعي مرتبط بتنظيم الإدارة
وبالتالي فإن نظرة المفكرين وذوي الاختصاص إلى علم الإدارة تختلف باختلاف التصور
الذي يحملونه في أذهانهم عن دور الإدارة في بيئتهم الاجتماعية التي نشأوا فيها . لذا،
فإن للإدارة جملة من المفاهيم نوجزها فيما يلي :
الإدارة في مفهومها العام : هي الجهاز التنفيذي
المكلف بتطبيق قوانين الدولة وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، وذلك في إطار
القوانين المرسومة والأهداف المسطرة التي وضعتها الدولة في إطار القوانين
الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . أما في ميدان الجامعة فهي الهيئة التنفيذية
المكلفة بتطبيق قوانين الدولة بصفة عامة، ونصوص الوصاية بصفة خاصة، وتعمل على
تقديم الخدمات الضرورية للجمهور الجامعي في إطار برنامجها التربوي والتكويني البحثي.
الإدارة : هي عملية تنظيم وتحليل
وتسيير الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف والمشاريع المسطرة من طرف الدولة
والوصاية أو المؤسسة، و هي كما هو معلوم أداة تنفيذ فقط كما ورد في التعريف الأول،
بل هي وسيلة فعالة في تخطيطها وتجنيد الفاعلين لخدمة الجمهور مع المراقبة و
التقويم ..
الإدارة : هي الإرادة و القدرة
على التنظيم وتحفيز الفاعلين بحيث توجه كل مجهوداتهم وطاقاتهم نحو تحقيق الأهداف
المشتركة المتمثلة في تحسين الأداء ورفع المردود، وإن الفكرة الأساسية هي القدرة
على تجنيد الأفراد وحثهم على التعاون فيما بينهم و بين الإدارة حتى يساهم الجميع
في خدمة المصلحة العامة التي هي في الأخير مصلحة التلميذ ومنفعته وتحقيق رغباته
وأماله وطموحاته.
الإدارة : هي القدرة على إشراك
الفاعلين في اتخاذ القرارات والمشاركة في تحديد الأهداف، وعليه فلا يمكن إغفال
خبراتهم المتمثلة في مجهوداتهم ومعارفتهم ، لذا فهي خلق التعاون الفعال بين
المسيرين والمنفذين، مما يسمح ويضمن تحقيق نسبة عالية من الأهداف المسطرة .
الإدارة : هي أن يتمكن الجميع
رؤساء ومرؤوسين من القيام بمجهودات مشتركة كل حسب دوره ومهنته، بحيث تستطيع
المؤسسة أن تحقق النتائج المرجوة في إطار مشروعها المسطر .
وفي نظر بعض
المختصين في علم الإدارة، أن مفهومها يختلف باختلاف النظرة إليها فهناك من ينظر
إليها نظرة شكلية بينما هناك من ينظر إليها نظرة موضوعية .
.1 من الناحية الشكلية : تعرف الإدارة بأنها مجموعة
مؤسسات أو هيئات تابعة للدولة، والتي تمارس أنشطة مختلفة لتحقيق الحاجات والمصالح
العامة .
.2 أما من الناحية الموضوعية : فتعرف الإدارة بأنها
مجموعة أنشطة تمارسها المؤسسات و الهيئات التابعة للدولة من أجل خدمة عمومية
وتحقيق المصالح العامة .
ونستخلص من كل
هذه المفاهيم في ميدان الإدارة أن القائد أو المسؤول الإداري البارع هو الذي يلتزم
بتوفير الظروف الملائمة للعمل، ولديه القدرة على تنظيم وإدارة وتسيير الموارد
البشرية ، ويعمل على إدخال التحسينات الضرورية في أساليب التسيير، ويشجع العمل
الجماعي لتحقيق النتائج المطلوبة، إضافة إلى المهمة العامة للإدارة، وهي القيام بمهام
معينة وتطبيق النصوص والقوانين اعتمادا على الأفراد باعتبارهم المحرك الأساسي لأي تنظيم
إنساني . إذن فهي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، وأسلوب عمل ومنهجية وفن تسيير،
يهدف إلى توفير المناخ الملائم للعمل والانسجام من خلال العلاقات الإنسانية ، وتشجيع روح المبادرة والعمل الجماعي الخلاق والمبدع حتى يتمكن الجميع من القيام بواجباته
إراديا وبتلقائية واقتناع مع الوعي المهني والاندماج في دينامية التسيير، بعيدا
عن كل أنواع الضغوطات والممارسات السلطوية التي تعقد وتعرقل وتيرة العمل في كثير
من الحالات.
- وظائف العملية الإدارية : تتألف
العملية الإدارية بشكل عام من الوظائف التالية :
التخطيط : و هو التحديد المسبق لما
ينبغي أن تنجزه المؤسسة أو المنظمة وطريقة تحقيق الأهداف، كما يتمثل في وضع
البرامج والخطط اللازمة لكل عمل أو نشاط خلال فترة زمنية معينة، مثال ذلك : تحضير
الدخول الجامعي وتنظيم مختلف الامتحانات والمسابقات، وإعداد مشروع المؤسسة . . .
الخ .
التنظيم : وهو عبارة عن تقسيم العمل
بين الموظفين وتوزيع الأدوار عليهم حسب قدراتهم ومهامهم واختصاصاتهم، والتنسيق
فيما بينهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وعليه فإن التنظيم
يعتبر بمثابة الشكل والقالب الذي يفرغ فيه الجهد الجماعي لتحقيق الأهداف المسطرة.
التوجيه : ويقصد به تسهيل وتيسير
العمل عن طريق إصدار الأوامر والتعليمات من طرف المسؤولين الرامية إلى تحقيق
الأهداف بكفاءة وفعالية .
التنسيق : هو عملية تنشيط الأعمال
الإدارية داخل المصلحة الواحدة. والتنسيق بين عناصر مصلحة معينة من جهة، وما بين
المصالح من جهة أخرى . فالمسؤول الناجح هو الذي يولي التنسيق الأهمية التي يستحقها
ويعمل على بلورته على كل الأصعدة داخل المصالح، وفيما بينها مع الهيئات الفاعلة
والشركاء بصفة عامة . فهو إذن يعمل على
تحسين الأداء ورفع المردود ويساهم في تذليل
الصعوبات، ويقرب الفاعلين وآراءهم، ويثمن العمل الجماعي المشترك، كما ينمي روح
التعاون و الانسجام .
الرقابة : وهي مقارنة العمل بمعيار
معين أو مقارنة ما تم إنجازه على ضوء ما هو مخطط له ضمن الخطة أو البرنامج . أي أن
عملية الرقابة تسمح بتقدير مدى تنفيذ الأعمال والنشاطات المختلفة، ويضطلع اليها جميع
الفاعلين بالمؤسسة ممن لهم مسؤولية معينة، تربطهم بالرؤساء الإداريين ورؤساء
المشاريع والمفتشين والمراقبين كل حسب اختصاصه .
التقييم : وهو عملية من العمليات
الأساسية في كل عمل أو مشروع . فهي تساعد على اكتشاف النقائص والوقوف على أسباب
تردي المردود والعمل على تصحيحها مع مجموعة من الموظفين وبواسطتهم .
أهداف الإدارة : من بين الأهداف المرجوة
التي ينبغي أن تعمل الإدارة على تحقيقها ما يلي :
- · القدرة على الإدارة والتسيير وممارسة المسؤولية .
- · القدرة على تسيير الموارد البشرية والمالية والمادية، وتطوير النشاطات المختلفة.
- · القدرة على قراءة الوثائق الإدارية والمراسلات، وفهمها واستغلالها استغلالا سليما .
- · القدرة على تحرير المراسلات الإدارية من رسائل ومحاضر، وتقارير ... الخ، التي تسمح بتحديد المهام والمسؤوليات بوضوح .
- · القدرة على التوقعات واتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها .
- · القدرة على الإعلام والاتصال والتبليغ والتواصل والتفاعل مع كل مصادرها ومحيطاتها .
- · التشبع بروح العمل الجماعي والقدرة على القيادة الجماعية .
- · التحكم في مسك الملفات والسجلات والوثائق وكل المستندات الخاصة بتسيير شؤون الإدارة والموظفين .
- · التحكم في القدرات البيداغوجية والتربوية والإدارية التي تعمل على تحسين الأداء ورفع المردود المدرسي كما وكيفا في قطاع التربية والتعليم وفي مجال التكوين المستمر .
المحاضرة الثانية مفهوم
التحرير الإداري :
أولا : لغة : حرر
يحرر تحرير أي كتب , وتحرير الكتاب وغيره تقويمه.
وتحرير الكتابة : إقامة حروفها وإصلاح السقط والسقط
هو الخطأ في القول والحساب والكتابة ،هو لغة مشتقة من حرر أي أطلق صراح الفكرة أو
إعطاء الحرية للتعبير
ثانيا : اصطلاحا :
تعني الإنشاء والكتابة , ويمكن تعريفه "مجموع الوثائق
التي تحررها الإدارة بواسطة موظفيها , وتستعملها كوسيلة اتصال بغيرها من المصالح الإدارية
الأخرى , وكذلك للقيام بعملياتها المختلفة بغية الوصول إلى الهدف المسطر لها".
ولقد فضل المؤلف
تسميتها بالمراسلات الإدارية لشموليتها إذ تتناول بالدراسة الوثيقة الإدارية وكيفية
معالجتها (طريقة الكتابة ) أما التحرير فقد يقتصر على طريقة الكتابة والبراعة في عرض
الموضوع من خلال ترتيب أجزائه وإبراز نتائجه.
فالمراسلات الإدارية كونها من وسائل الاتصال المباشر
لا يكمن الاستغناء عنها نظرا لأهميتها في الحياة اليومية والعصرية، ولقد أستخدم الأولون الرسالة فكانت
هي الأداة الوحيدة التي تنقل الخبر وتعلم أو تبلغ المخاطب بها عن الأوضاع أو المواقف، بل وقبل ظهور الرسالة المكتوبة
كانت هناك أنواع جمة من التراسل والتواصل ولعل أهم الأمثلة الحمام الزاجل أو عن طريق
الخيول التي يقودها فارس الذي يسافر من منطقة إلى منطقة لإيصال الخبر ...
ولكن بتطور وسائل الاتصال والإعلام ظهرت أنواع جديدة
من الاتصالات ولعل أهمها الهواتف اللاسلكية والأعلام الآلي والانترنت وغيرها من وسائل
الاتصال.
يقصد بالتحرير
الإداري عملية إنشاء أو كتابة مختلف المراسلات والوثائق والنصوص الإدارية وفق صيغ ومواصفات
خصوصية تستجيب لمقتضيات نابعة من طبيعة النشاط الإداري ومن نوعية الروابط بين مختلف
الوحدات والمستويات الإدارية و كذا علاقات هذه الأخيرة بالمتعاملين الخارجيين.
كما يعني كذلك مجموعة من المراسلات والعقود
والوثائق الإدارية، تحرر وترسل إلى المصالح العمومية أو إلى الأشخاص الطبيعيين، في
شكل رسائل أو جداول إرسال أو برقيات أو مذكرات أو مناشير أو تقارير أو محاضر ...
الخ، وعليه فإن كل تحرير إداري يقتضي قبل كل شيء معرفة كافية للغة التي يتم
بها التحرير، ومن جهة أخرى
فانه يتطلب بصفة عامة :
- الوضوح في التعبير عن الأفكار .
- التنسيق المنطقي للمعاني و الاستدلالات .
- الأسلوب الصحيح و الدقيق في التحرير .
المحاضرة الثالثة أهمية وخصائص
التحرير الإداري
مازالت الوثائق الإدارية المكتوبة عموما والرسالة الإدارية
على وجه الخصوص وزنها الكبير , نظرا لأهميتها في الحياة العملية واليومية فنجدها صارت
من الوثائق الإدارية الغالبة في الاستعمال وتتدرج أهميتها تبعا للمهام التي تتضمنها
والتي يمكن ترتيبها على النحو الأتي :
الوسيلة الغالبة في اتصال وفي نقل المعلومات : للمراسلات الإدارية مكانة خاصة في النشاط الإداري
فهي من بين الوسائل الغالبة والجارية العمل والتعامل بها في العلاقات الإدارية فيجب
على مستعملها حسن استعمالها ,كما تعتبر من بين أهم العوامل التي تساهم في نجاح أي تنظيم
إداري , نقل المعلومات وإيصال الحقائق إلى الأشخاص المعنيين بأي أمر , بالإضافة إلى
حسن استغلال الثروة اللغوية والدقة في التعبير , كما أنها تعتبر وسيلة تلبي حاجات التبليغ
الأساسية.
أنها مادة عمل وميدان للتطبيق : إن الإلمام بقواعد التحرير أمر ضروري وهذا من
اجل التحرير السليم والتحكم في المضمون كما أن الموظف عليه إيجاد هذه القواعد حتى يتسنى
له إيصال ونقل المعلومات إلى المخاطب بها كما يفهمها هو –المسؤول- فأهمية هذه العملية انها تشمل كل من العاملين بالإدارة والمتعاملين معها ,فإذا كان كلاما بينهم متبادلا بالكلمة
يسمى اتصالا ,آما إذا كان بالكتابة فتسمى مراسلة أو مكاتبة .
أن لها دلالة مادية في الإثبات : وذلك على
أساس أن الوثائق الإدارية أوراق رسمية وأن الكتابة هي أقوى الأدلة في الإثبات وتكون
لصورتها الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل ، كما أنها تثبت هوية صاحبها وذلك من خلال الوثائق المرفقة بها.
-
خصائص التحرير الإداري
يتميز التحرير الإداري بجملة من الخصائص يتصل بعضها
بالتنظيم الإداري وما يترتب عنها من احترام التسلسل الإداري (التدرج الرئاسي) وما يتعلق
به كالتحلي بروح المسؤولية والحيطة والحذر ثم المحافظة على سر المهنة وهذه الخصائص
يجب أن تتوفر في الموظف الإداري أو أي شخص معني بهذا النوع من التحريرات أو المراسلات . كما أن هذه
الخصائص عبارة عن قواعد تنظيمية يجب احترامها , وهذه القواعد هي جزء من مجموعة الضوابط
الإدارية التي تحكم التنظيم الإداري وتحدد العلاقة بين الرئيس والمرؤوس سواء من أعلى
أو من أسفل على النحو الأتي :
-الموضوعية : إن وجود الإدارة العامة يعطي
للمراسلة نوعا من الأهمية والجدية والمكانة ويطبعها بالطابع الرسمي ,فالإدارة من خلال
القيام بأعمالها المختلفة , تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة ويجب أن يتجسد ذلك في كتاباتها
,وبعبارة موجزة على المحرر الابتعاد عن النزعة الفردية ويلتزم الحياد والعواطف .
وعليه يجب إبعاد العبارات التالية عن التحرير : يسرني
.., في انتظار قراءتكم..., في انتظار ردكم..., يطيب لي أخاطبكم بصفتي مسؤولا ...الخ،
ويفضل استعمال العبارات التالية : يشرفني ..., لي الشرف..., ألتمس ... , أرجو .., يأسفني....الخ.
وعليه يتوجب على المحرر الاداري حفاظا على مصداقية
الادارة العمومية وحرصا على تحقيق المصلحة العامة، تجنب الانقياد الى
المؤثرات الذاتية او الخارجية والتجرد من
الاحكام المسبقة او الانحياز لجهة معينة.
ومن مقتضيات الموضوعية ايضا نقل الوقائع او سرد
الاحداث على حقيقتها، وتجنب أي محاولة لتوجيهها وجهة ذاتية او التأثير على القارئ
بغية تكريس دلالات وافكار معينة.
الوضوح والبساطة :حين يقوم
المحرر بكتابة مراسلة إدارية ما يجب أن يضعه أمام عينيه الأشخاص المخاطبين بها والذين
يختلفون في مستوى إدراك مضمون ما كتب , وعليه أن يترجم أفكاره ويعبر عنها ببساطة ودون
غموض وتجنب الكتابة على ضوء الكلام ,فلا نكتب كما نتكلم وذلك حتى يفهم المخاطبون بها
محتواها فهما جيدا وحتى وعليه أن يترجم أفكاره ويعبر عنها ببساطة ودون غموض وتجنب الكتابة
على ضوء الكلام ,فلا نكتب كما نتكلم وذلك حتى يفهم المخاطبون بها محتواها فهما جيدا
وحتى إن أجبرنا على استعمال مصطلحات قانونية أو فنية يجب الاختيار الأكثر بساطة والجاري
العمل بها وفقا للقاعدة " خاطبو الناس على قدر عقولهم" وعليه دائما يجب طرح
السؤال التالي : من أراسل ولمن أكتب وماذا أكتب ؟.
كما يجب أن تكون مقنعة وذات استمالة وهذه الأدوات ينبغي
أن تكيف على حسب الوضع الذي تتصل به , وعلى حسب المكانة الاقتصادية والاجتماعية للشخص
المتلقي ,ولابد من مراعاة حسن استعمال القواعد المضبوطة الخاصة بتقديم البلاغ فهي تسهم
إلى حد بعيد في جعله مقنعا ولتسهيل فهم الرسالة ينبغي الاهتمام بجانب الشكل والعرض
,مثل نوعية الكتابة من حيث وضوحها ومراعاتها لقواعد الصرف والنحو والبلاغة والإملاء
وقواعد الترقيم .
ولعل ما يجعل أي بلاغ مكتوب أقدر على النفاذ وأعظم نجوعا
هو التقيد بما يلي :
- يستحسن أن يكون نص البلاغ متألفا من ألفاظ سهلة ومتداولة وعبارات
موجزة
- تجنب الألفاظ الغريبة والكلمات المستحدثة التي لم يشع بعد استعمالها.
- ينبغي تجنب الخيال مما قد يسبب لبسا في المعنى وغموضا فيه. كما
يجب أن تكون لغة الرسالة الإدارية لغة سهلة مألوفة في مستوى لغة الصحف والمجلات أو
أرقى منها قليلا بمعنى أن المحرر الإداري اذ لم يكن مدعوا إلى تجويد معانيه وتنميق
أساليبه فإنه مطالب بالتعبير بدقة عب البلاغ الذي يرغب في إيصاله , وان يكون ملما بالمصطلحات
الإدارية ذات المدلول الدقيق.
الإيجاز والدقة : يقصد بالإيجاز فن التعبير عن
فكرة معينة بأقل ألفاظ ممكنة وذلك دون تطويل ممل ولا تقصير مخل وعليه يجب استعمال جمل
قصيرة قدر الإمكان على أن تكون كاملة ودالة هذا من جانب , ومن جانب أخر يجب أن تكون
الكتابة معبرة بحيث لا تتضمن المراسلة ألفاظا يمكن أن تفهم منها عدة معاني موجهة لمفاهيم
مختلفة , كما يجب تحاشي التكرار وعليه لا أقول:
-مراسلتكم لليوم الثاني من الشهر الماضي .
- مراسلتكم للرابع أكتوبر من العام الحالي
بل أقول : مراسلتكم ليوم الثاني أكتوبر 1995 أو مراسلتكم
بتاريخ 4 أكتوبر 1995 .
كما يجب تجنب الإطناب والحشو لأنها من الصفات المرفوضة
في الرسالة ذات الطابع الإداري , لذلك ينبغي أن يسوغ كل معنى وجوده فيها , فالإيجاز
إذا هو الصفة التي يجب أن يلتزم بها المحرر لكن الإيجاز المطلوب , لا ينبغي أن يصل
إلى حد الإخلال بالمعنى .
بالإضافة إلى أن الرسالة يجب أن تنفرد بموضوع واحد
, فإذا كان علينا ان نراسل جهة واحدة في مواضيع متعددة, فينبغي أفراد رسالة واحدة لكل
موضوع .
المجاملة : تعتبر المجاملة كخاصية من خصائص
الأسلوب الإداري شكلا من أشكال الاحترام ونجدها بكثرة في احترام السلم الإداري وهي
مفهومان:
أ- مفهوم عام وواسع : حين ترتبط بالمراسلة ككل ومثالها
المراسلات الإدارية المصلحية
ب- مفهوم ضيق : حين نربطها بصيغة الخاتمة التي يطلق
عليها العبارة الأخلاقية أو عبارة الاحترام اللباقة أو اللطافة , مثالها المراسلات
الإدارية ذات الطابع الشخصي .
ومهما كانت طبيعة المراسلة فيجب استعمال كلمات لطيفة
ومهذبة حتى نترك الأثر الطيب لدى المخاطب بها وذلك حتى في حالة رد سلبي كرفض طلب توظيف
وفي مثل هذه الحالة نستعمل العبارات التالية :
يؤسفني ..., لا يمكنني في الحال ...,يبدو لي متعذرا
الآن .., أرى انه ليس من الحكمة ..., يبدو لي من غير الملائم
بالنسبة إلى " يؤسفني " إذا كانت الرسالة
تحمل خبرا سيئا للغاية , وأما إذا كان الخبر دون ذلك في السوء فيستحسن أن تبدأ بدون
عبارة مجاملة : لقد قررت مؤسستنا إيقاف استعانتنا بمصالحكم التقنية ..
أما إذا كانت الرسالة موجهة من أعلى إلى أسفل : كأن
ترد من مدير إلى احد مستخدميه وفي هذه الحالة نستعمل عبارات بديلة مثل : يطيب لي ,
يسعدني
إذا كانت تحمل خبرا سارا مثل ترقية المرسل إليه مثلا
. ويستحسن أن تبدأ بدون العبارات الاستهلالية في الحالات الأخرى مثل : لقد تقرر تعيينكم
عضوا في لجنة التحقيق في قضية...
بالإضافة إلى وجود مميزات أخرى ونجيزها فيما يلي :
-التجرد: ليس ثمة مكان لكل الألفاظ وكل العبارات
غير الموضوعية أو العامية أو المبتذلة أو المثيرة للانفعال في الأسلوب الإداري, بل
وحتى النسق الصوتي يجب أن يتسم بالجدية والرسمية.
تعليقات
إرسال تعليق